محمد بن علي البلنسي
293
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وقال النّقّاش « 1 » : الإشارة إلى عيسى - عليه السلام - ، والآية ترد على النّصارى قولهم في عيسى إنه إله . واللّه تعالى أعلم . [ 81 ] ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ . . . . ( سي ) : هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . قال علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - : لم يبعث اللّه نبيا - آدم فمن بعده - إلا أخذ عليه العهد في محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ، ولينصرنه ، وأمره بأخذه على قومه « 2 » . وقيل « 3 » : هو اسم جنس . واللّه أعلم . [ 85 ] وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً . . . الآية . ( عس ) : روي « 4 » أنها نزلت في رجل من الأنصار يقال له : الحارث « 5 » بن سويد ، كان قد ارتد عن الإسلام ثم كتب إلى أخيه « 6 » يطلب التوبة « 4 » ، فنزلت الآية « 7 » . واللّه أعلم .
--> ( 1 ) راجع قوله في المحرر الوجيز : 3 / 188 ، والبحر المحيط : 2 / 504 . وذكر البغوي هذا القول في تفسيره : 1 / 320 وعزاه إلى مقاتل والضحاك ، والقرطبي في تفسيره : 4 / 121 وعزاه إلى الضحاك والسدي . ( 2 ) أخرج الطبري هذه الرواية في تفسيره : 6 / 555 عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وفي إسناده « سيف بن عمر التميمي » ، صاحب كتاب « الردة والفتوح » ، قال ابن معين : - سيف - ضعيف الحديث ، وقال أبو حاتم : متروك الحديث ، وقال الحاكم : « اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط » . ينظر تهذيب التهذيب : ( 4 / 215 ، 296 ) . ( 3 ) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : 3 / 198 . ( 4 - 4 ) عن هامش الأصل موافقة لما في النسخ الأخرى وكتاب ابن عسكر : 15 ب وورد في الأصل مكانه ما يلي : « قال بعض المفسرين : نزلت هذه الآية في الحارث بن سويد ، ذكر ابن عطية . وكان قد ارتد عن الإسلام ثم كتب إلى أخيه يطلب التوبة . ( 5 ) هو الحارث بن سويد بن الصامت الأنصاري ، الأوسي . ترجمته في الاستيعاب : 1 / 300 ، وأسد الغابة : 1 / 397 ، والإصابة : ( 1 / 576 ، 577 ) . ( 6 ) هو الجلاس بن سويد كما سيأتي . ( 7 ) ذكره القرطبي في تفسيره : 4 / 128 ، وعزاه إلى مجاهد ، والسدي .